لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
44
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إليَّ فكنت أرضعه قالت أمّ الفضل : فدخل النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم والحسين في حجري فأخذه وجعل يلاعبه وهو مسرور به ، قالت أمّ الفضل : فبال الحسين فقطر من بوله على ثوب النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقرصته فبكى ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : مهلاً يا أمّ الفضل ! فهذا الّذي أصاب ثوبي يغسل ، وقد أوجعت ابني . قالت : فتركته في حجره وقمت لآتيه بماء أغسل ثوبه ، فلمّا جئت نظرت إليه وعيناه تذرفان بالدّموع فقلت : فداك أبي وأمّي يا رسول الله ! دفعته إليك وأنت به مسرور ، ثمّ رجعت إليك وعيناك تذرفان بالدّموع ! فلماذا يا رسول الله ؟ فقال : نعم يا أمّ الفضل أتاني جبرئيل فأخبرني أنّ أمّتي تقتل ولدي هذا بشطّ الفرات ، وقد أتاني بتربة حمراء . قال ابن عبّاس : لقد رأيت حين هبط جبريل ( عليه السلام ) في قبيل من الملائكة قد نشروا أجنحتهم يبكون حزناً منهم على الحسين ، وجبريل معه قبضة من تربة الحسين تفوح مسكاً أذفر دفعها إلى فاطمة بنت النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا حبيبة الله هذه تربة ولدك الحسين وستقتله اللّعناء بأرض كرب وبلاء قال : فقال له النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : حبيبي جبرئيل ! وهل تفلح أمّة تقتل فرخي ، وفرخ ابنتي ؟ فقال جبريل : لا ، بل يضربهم الله بالاختلاف فتختلف قلوبهم وألسنتهم آخر الدهر . قال شرحبيل بن أبي عون : إنّ الملك الّذي جاء إلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إنّما كان ملك البحار وذلك أنّ ملكاً من ملائكة الفراديس نزل إلى البحر الأعظم ثمّ نشر أجنحته عليه وصاح صيحة وقال : يا أصحاب البحار ! ألبسوا ثياب الحزن فإنّ فرخ محمّد مذبوح مقتول ثمّ جاء إلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا حبيب الله ! يقتتل على هذه الأرض فرقتان من أمّتك ، إحداهما ظالمة معتدية فاسقة ، يقتلون فرخك الحسين ابن ابنتك بأرض كرب وبلاء ، وهذه تربته يا محمّد ! قال : ثمّ ناوله قبضة من أرض كربلاء وقال تكون هذه التّربة عندك حتّى ترى علامة ذلك ، ثمّ حمل ذلك الملك من تربة